رياض محمد حبيب الناصري

329

الواقفية

ج - ان صحت هذه الذموم في صفوان فهي عبارة عن المحافظة عليه من الوقوع في الضرر من أعداء أهل البيت ( عليهم السّلام ) قال الشيخ المامقاني : ان قوله في سابقيه ما خالفاني قط ولا خالفاني قط يكشف عن أن لعنه إياهما المنقول في الخبر الأخير كان لحفظهما كلعنهم ( عليهم السّلام ) زرارة وأمثاله والّا لكان قوله ( عليه السّلام ) ما خالفاني ولا خالفا آبائي عليهم السّلام كذبا يجّل عن ذلك ، وأيضا لو كان لعنه حقيقة لا شكل من جهة عدم جواز لعن من يعلم أنه يتوب ويرضيه « 1 » . د - تعارض رواية التهذيب والاستبصار والتي شهد فيها الامام بعدالته إذ العدالة شرط في شاهدي الطلاق وأشار الإمام ( عليه السّلام ) بكونه أحد الشهود وكذلك تعارض رواية الكشي التي جعلته أحد الستة من أصحاب أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) الذي يصح ما يصح عنهم . ثانيا : ان صفوان بن يحيى لم يعاصر الإمام الصادق ( عليه السّلام ) فكيف نصحح الرواية الواردة في هذا الباب وكثير ما وردت روايات بذلك قال السيد الداماد : ان فئة من الآخذين في هذه العلوم يستشكلون امر استصحاح الأصحاب رواية صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) وهو ممن لم يلقه ( عليه السّلام ) ولا أدرك عصره . . . وما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انما يكون بواسطة فعدم ذكرها ينافي الصحة وهذه الفئة في غفلة طويلة وغفول عريض . . . لان ابا محمّد صفوان بن يحيى روايته عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) معدودة من الصحاح وإن كان هو لم يرو عنه ( ع ) لأنه روى عن أربعين رجلا من أصحاب الصادق عليه السّلام كما في الفهرست ولاجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه . . . وبالجملة من الثابت المستبين ان صفوان بن يحيى رضوان اللّه عليه ليس يروي الحديث عن الصادق ( عليه السّلام ) الّا بسند صحيح وان اسقاط الواسطة أبلغ في التصحيح من توسيطها فذاك من قبل صفوان كله كاد

--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 2 ص 100 .